اللجنة العلمية للمؤتمر
305
مجموعة مقالات المؤتمر الدولي للشيخ ثقة الإسلام الكليني
فَمَن يَظفَر بِصالِحِهِنَّ يَسعَد * وَمَن يُغبَن فَلَيسَ لَهُ انتِقامُ « 1 » الذي يذكر فيه أصنافهنّ ، فمن رام أن يظفر بصالحهنّ كي يتزوّج بها ، فلا بدّ أن تُنسب إلى الخير وإلى الخلق القويم ، تعين زوجها على دهره ليهنأ في دنياه وآخرته ، ولا تعين الدهر عليه ليشقى فيهما ويبتلي . وفيه من كتاب النكاح باب خطب النساء ما قاله عبد اللَّه بن غنم في خطبة خديجة بنت خويلد ، والأبيات أبين عمّا في نفسها ، وأشمل في موضوعها ومعناها : ( من الطويل ) هَنيئاً مَريئاً يا خَديجَةُ قَد جَرَت * لَكِ الطَّيرُ فيما كانَ مِنكِ بِأَسعَدِ تَزَوَّجتِهِ خَيرَ البَريَّةِ كُلِّها * وَمَن ذا الذي في الناسِ مِثلُ مُحَمَّدِ وَبَشَّرَ بِهِ البرّانِ عيسى بنُ مَريَمَ * وَموسى بنُ عِمرانَ فَيا قُربَ مَوعِدِ أَقَرَّت بِهِ الكُتّابُ قِدماً بِأَنَّهُ * رَسولٌ مِنَ البَطحاءِ هادٍ وَمُهتَدٍ « 2 » وقد تتّصل تلك العلائق الاجتماعية بأُمور تشريعية تترتّب عليها تبعات قضائية ، كما هو الحال في البيت الذي تمثّل به الإمام عليّ عليه السلام : ( من الرجز ) أَورَدَها سَعدٌ وَسَعدٌ يَشتَمِلُ * ما هَكَذا تُورَدُ يا سَعدُ الإِبِلُ « 3 » والبيت يرتبط بحادثة معلومة سيق من أجلها المثل « 4 » ، فكان تمثّل الإمام عليّ عليه السلام به ملائماً للحادثة التي ذكرها صاحب الكافي « 5 » .
--> ( 1 ) . لم أعثر على قائله فيما اطّلعت عليه من كتبٍ ، وانظر : فروع الكافي : ج 5 ص 322 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 386 . ( 2 ) . مناقب آل أبي طالب : ج 1 ص 40 ؛ بحار الأنوار : ج 16 ص 6 ؛ وانظر : فروع الكافي : ج 5 ص 375 . ( 3 ) . البيت منسوب إلى النور بنت جل بن عدي في جمهرة أمثال العرب : ج 1 ص 200 ؛ مجمع الأمثال : ج 1 ص 86 ؛ المستقصى في أمثال العرب : ج 1 ص 2 . ( 4 ) . البيت يضرب مثلًا للرجل الذي يقصر في الأمر إيثاراً للراحةعلى المشقّة ، قصّته مذكورة في المصادر السابقة . ( 5 ) . انظر فروع الكافي : ج 5 ص 373 .